يولد الفرد ويتزود بالخبرات من خلال التفاعل مع الأخرين، وهذا التفاعل الذي يؤثر في بناء شخصيته التي تتحكم في سلوكه الاجتماعي فحينما يوجد الفرد مع شخص أخر فأن وجود هذا الشخص يكون له تأثير قوي على كيفيه سلوكه، واستجاباته ولما كانت الأسرة هي احدى المؤسسات الاجتماعية التي تسجل حضورابارزاً في التأثير على سلوك الأفراد وتنشئهم كما أنها تمثل الوسيط الرئيس بين شخصيةالفرد والمجتمع الذي ينتمي أليه الفرد فمن خلالها تـنقل قيم المجتمع وأنماط السلوك فيه
وتعد الأسرة اللبنة الأولى في قاعدة أي مجتمع من المجتمعات الإنسانية ويستحيل إن يتكون المجتمع أو يحتل مركزاً مرموقاً من دون الأسرة، كما إن المجتمع يسمو ويتميز بما يحمله أفراد أسرهِ من طابع ثقافي وحضاري كما أنه يمُنى بالتأخر والانحطاط أن أصيب أبناء أسره بالتخلف الفكري والعلمي.وبذلك تمثل الأسرة الجماعة المرجعية الأولى الإطار الأساسيفي بناء شخصية الفرد وتكاملها.

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ونعني بالجماعة المرجعية تلك الجماعةالتي يرتبط الفرد نفسه بها أو يأمل إن يرتبط بها نفسيا ويستدخل قيمهم ومعاييرهم ومثلهم في نفسه.



أن مهمة الأسرة تحويل الكائن الحي البيولوجي إلىكائن اجتماعي وذلك الكائن الذي مكث في رحم إلام ينمو حيويا إلى قدر ِمعلوم وخرج منهُ لا يعلم شيئاً ليتلقفه (رحم الجماعة) ينمو فيه اجتماعياً وهي العملية التي تجعل الفرد يكتسب صفة إنسانية.

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

وتستمر عملية التنشئة في الأسرة ثم يتسع نطاقها خارج إطار الأسرة ومع هذه السعة يعرف الطفل المزيد عن المعايير والقيم والاتجاهات ومعاني الخطأ والصواب ثم يبدأ بالاهتمام بتقويم السلوك من جانب القيم والأخلاق.



أن انتقال الطفل إلى بيئة جديدة كالشارع أو المدرسة فأنه لابد إن يواجه اختلافات سلوكية جاءوا من بيئات مختلفة أو يتطلب التكيف في هذاالمجال الجديد المزيد من الجهد لتحديد موقفه واتجاهاته وبلورة دوره بالنسبة لهولاءالغرباء وهكذا ينموا الطفل وتنمو قدرته على التكيف والالتزام وتتطور شخصيته منالفردية البيولوجية إلى تلك النفسية الاجتماعية التي تثير إتماماً لدور الجماعة فيحياة الفرد.



وبما إن عملية التنشئة الاجتماعية تعد عملية تعلم وتعليم وتربية، وتقوم على التفاعل الاجتماعي وتهدف إلى اكتساب الفرد سلوكاً ومعاييرواتجاهات مناسبة لأدوار اجتماعية تمكنه من مسايرة جماعته والتوافق الاجتماعي معهاوتكسبه الطابع الاجتماعي، وتيسر له الاندماج في الحياة الاجتماعية معتمدة علىأسلوبين هما الثواب والعقاب اذ وجد أثرهما على الشخصية وتشترك المجتمعات في خمسةأنظمة سلوكية هي التدريب على:
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

الفطام وتناول الطعام.
التبول والإخراج وضبطه زماناً ومكاناً آداب الجنس وضبط السلوك الجنسي الاستقلال والاعتماد على النفس ضبط العدوان.
وكل هذه الأساليب تهدف إلى تحقيق التكيف مع الأخريين والاستقلال الذاتي والنجاح في الحياةوتكوين القيم الروحية والوجدانية والخلقية.


/////////////////////////////////////

0 commentaires :

إرسال تعليق

تذكر قوله تعالى:
(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏
-----------------------------------

----------------------------------
آرائكم تسعدنا, لمتابعة التعليق حتى نرد عليك فقط ضع إشارة على إعلامي

تصميم وتطوير عالم المهووسين