يعد
الامتحان المهني استحقاقا مهما و حلقة أساسية في المسار الوظيفي للأطر
وزارة التربية الوطنية، على اعتبار أنه يدخل في إطار دعم آليات تحفيز
الموارد البشرية التي تعتبر قطب الرحى و أحد الركائز الأساسية للمنظومة
التربية والتكوين.ودون الإدعاء بأننا نملك الوصفة السحرية لتسهيل و
تيسير عملية الإعداد و اجتياز الامتحان المهني لموظفي وزارة التربية
الوطنية على مختلف أطيافهم، سنحاول في هذه الورقة الموجزة و المركزة
قدر الإمكان تقاسم بعض الأفكار و الاقتراحات مع المرشحين المقبلين على
اجتياز الامتحان المهني، أملين مساعدتهم على ربح الوقت و اقتصاد الجهد من
خلال مدهم ببعض النصائح و الإرشادات العامة و بعض المقاربات المنهجية
التي ستمكنهم و لاشك من الإعداد و التحضير الجيد للامتحان المهني .

بعض المفاتيح الأساسية للنجاح في الامتحان المهني:

ليس
الغرض من الامتحان المهني التأكد فقط من مدى تحكم المرشحين من الجوانب
التقنية لممارستهم المهنية، بل الهدف منه اختبار معرفتهم و قدراتهم
المهنية ومدى تمكنهم من المقاربات التربوية ومن مستجدات نظام التربية و
التكوين، وكذلك أيضا التحقق من تفهمهم للبعد القانوني و التشريعي الذي
يؤطر ممارستهم المهنية الميدانية. و فيما يلي بعض المفاتيح الأساسية التي
من شأنها المساعدة على التحضير الجيد للامتحان المهني :

- الامتحان المهني يتطلب التهيئ المسبق:

النجاح
في اجتياز أي امتحان يستدعي التحضير القبلي و الإعداد المسبق، فطريقة
التحضير(تخصيص الحيز الزمني الكافي، منهجية التحضير، كيفية الإطلاع على
المراجع و استثمارها... ) تعد محددا أساسيا و عاملا مهما في تدليل عقبات
اجتياز الامتحان المهني.

- ضرورة التخطيط و التنظيم الجيد:

و
ذلك أثناء فترة الإعداد للامتحان و إبان وقت إجراء لامتحان، حيث يتزامن
إعداد الامتحان المهني هذه السنة مع انقضاء العطلة الصيفية وبداية الدخول
المدرسي، مما يحتم ضرورة التخطيط الجيد وتنظيم الوقت و تخصيص فترة زمنية
كافية للإعداد (على الأقل 6 ساعات يوميا).

- التعامل السليم و الذكي مع المراجع المتاحة:

تعج
المكتبات و الأكشاك بسيل من المراجع و الكتب التربوية ، كما تزخر
المواقع الإلكترونية التربوية المختصة بكم هائل من الوثائق و المقالات
التربوية. فنقرة واحدة على الشبكة العنكبوتية تمكن من الإطلاع على ألاف
الصفحات و الوثائق التي تتعلق بشتى أصناف المعرفة التربوية . لكن المشكل
المطروح يبقى في كيفية التعامل مع هذا الزخم الهائل من المراجع و
الوثائق؟ و كيفية استثمارها الاستثمار الأمثل؟ و لهذا الغرض نقترح :

1- تجميع ما تيسر من المراجع و الوثائق ( كتب تربوية، وثائق، مقالات... ) ؛

2-
تصنيفها حسب أهميتها و ارتباطها بالإطار الذي سنمتحن من خلاله (هيئة
التدريس، المكلفون بمهام الإدارة التربوية، هيئة التوجيه والتخطيط التربوي
و هيئة الدعم الإداري والاجتماعي، هيئة التقنيين العاملين بوزارة
التربية الوطنية ) ؛

3-
تلخيصها حسب نوعية المواضيع التربوية (البيداغوجيا، الديداكتيك،
الطرائق البيداغوجية، المنهاج التربوي، مستجدات التربية و التكوين.... )
ويمكن الرجوع هنا إلى مجموعة من المواقع التربوية المتخصصة التي تعرض
مجموعة من الملخصات المهمة و التي يمكن الاستئناس بها؛

4-
مراجعة الملخصات مع التركيز على المواضيع ذات الصلة بالإطار الذي سنمتحن
فيه وعلى التعاريف و المفاهيم التربوية الأساسية و المقاربات
التربوية الحديثة؛

5- محاولة استحضار هذه الملخصات كتابيا للتمرن و التدرب على طريقة و منهجية التحرير.

- المنهجية ثم المنهجية ثم المنهجية:

لابد
من التأكيد في هذا المجال على أهمية المنهجية المعتمدة سواء في فترة
الاستعداد للامتحان (التحضير الجيد، تنظيم الوقت، منهجية التعامل مع
المراجع... ) أو أثناء إجرائه (التعامل مع موضوع الامتحان: قراءته فهمه و
تحليله، طريقة الإجابة و تحرير ورقة الامتحان... ).

• بعض النصائح العملية:

و
إجمالا فإن للتحضير الجيد للامتحان المهني يتطلب من المرشحين الإطلاع
على المذكرات المنظمة للامتحان والتي تحدد نوعية الاختبارات الكتابية على
حسب نوعية الإطار، فعلى سبيل المثال:

- هيئة التدريس: تمتحن في المجال البيداغوجي والممارسة المهنية و في مجال التخصص؛

-
المكلفون بمهام الإدارة التربوية: تجري اختبارا عام في مجال التربية
والتكوين و اختبارا في مجال التدبير التربوي والإداري والمالي للمؤسسات
التعليمية؛

-
هيئة التوجيه والتخطيط التربوي و هيئة الدعم الإداري والاجتماعي: تجتاز
اختبارا حول قضايا النظام التربوي و اختبارا في مجال التخصص؛

- هيئة التقنيين العاملين بوزارة التربية الوطنية: تجتاز الاختبارات الكتابية التي تهم مختلف تخصصات الفرعية لهيئة التقنيين.

ومن
المفيد أيضا أن يكون المرشح على بينة من القوانين والأنظمة و التشريعات
التي تحكم المهنة التي يزاولها ( التدريس، الإدارة، التوجيه، التخطيط،
الدعم الاجتماعي، الخدمات التقنية... ) و كذا القوانين المعتمدة من طرف
المنظومة التربوية و على إطلاع واسع على أهم مستجدات التربية و التكوين.


و في هذا الصدد، يمكن الرجوع إلى موقع مديرية الشؤون القانونية و
المنازعات فيما يخص معاينة مختلف النصوص القانونية و التشريعية و كذا
الموقع الرسمي لوزارة التربية الوطنية لرصد أهم مستجدات منظومة التربية و
التكوين.

وأخيرا،
كانت هذه بعض النصائح العملية وبعض المفاتيح الأساسية لتيسير اجتياز
المرشحين للامتحان المهني ، أملين أن تنفعهم في فترة الإعداد و التحضير
للامتحان، و ضاربين لهم موعدا قريبا إن شاء الله في الورقة الموالية،
لنتقاسم معهم بعض الأفكار و الاقتراحات عن كيفية التعامل مع موضوع
الامتحان

عبد الغفور العلام

مفتش التخطيط التربوي

0 commentaires :

إرسال تعليق

تذكر قوله تعالى:
(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏
-----------------------------------

----------------------------------
آرائكم تسعدنا, لمتابعة التعليق حتى نرد عليك فقط ضع إشارة على إعلامي

تصميم وتطوير عالم المهووسين