1-التربية و علم النفس التربوي
1- تعريف التعابير:
- الحواجز الوجدانية : مجموعة من العوائق و الصعوبات العاطفية المتعلقة بنفسية المتعلم و الني أدى تراكمها الداخلي لأسباب خارجية كالمناخ المدرسي و العائلي الغير ملائمين إلى التأثير سلبا على تحصيله الدراسي و كأمثلة على هذه الحواجز نجد:
* الخجل.
* مشاكل داخل الأسرة لغياب دو الأبوين أو أحدهما.
* الخوف من الخطأ أو تكرار نفس الخطأ.
*الانعزالية.
- المناخ المدرسي : الإطار و المحيط الذي تدور فيه الحياة المدرسية من فضاء )الفصل الدراسي-الساحة ) ومؤطرين)الأساتذة- المدير ) و باقي المتعلمين)داخل نفس الفصل أو بقية الفصول الدراسية),أي كل ما له علاقة بتمدرس الطفل و الجو التربوي المحيط به .
- نمط التدريس : الطريقة التي يعتمدها المدرس في تخطيط و إعداد و تقديم الدروس و تقويم موارد و كفايات تلاميذه,كما يحيل نمط التدريس على المقاربة أو المقاربات التي يعمل بها المدرس هل هي تقليدية تعتمد على التسلط,الشحن,التلقين أو جديدة متجددة,محفزة و منشطة تجعل المتعلم المحور الفعال و الهدف الأسمى للعملية التعليمية التعلمية.
2- يلعب المناخ المدرسي دورا حساسا جدا في الحياة المدرسية للطفل يمكن أن تطال تصرفاته و سلوكاته خارج أسوار المدرسة,فالمحيط المدرسي سلاح ذو حدين.ويمكن إبراز هذا التأثير من خلال العناصر و الحالات التالية:
*حجرة الدرس : الاكتظاظ داخل الفصل مثلا يجعل الجو الدراسي صعبا و يضع ضغطا كبيرا على جماعة القسم و بالأخص التلاميذ الذين يحاولون الانزواء و التقوقع على أنفسهم لتكرار المرات التي لم يصلهم الدور في القراءة أو حل تمرين,أو لم ينالوا اهتماما كافيا من الأستاذ لضيق الحيز الزمني مثلا.بالإضافة إلى جلوس ثلاثة أو أربعة تلاميذ في طاولة واحدة,كل هذا يخلق جوا غير صحي للتعلم.
أما في حالة وجود عدد معقول من المتعلمين داخل الفصل فإن مردودية كل من الأستاذ و التلاميذ ستكون أفضل و بجودة أكبر لأن الحيز الزمني و المكاني داخل الفصل سيقسم بطريقة عادلة و منصفة و تصبح العملية التعليمية التعلمية يسيرة على جماعة القسم.
*علاقة الأستاذ بالتلميذ داخل الفصل)الحوار التربوي): فإن كانت عبارة عن ملقن و متلقي تعتمد مقاربات تقليدية فإن المتعلم سيحس بالملل و أنه مجرد وعاء للشحن و التلقين المستمر لا يستجيب التمدرس لتطلعاته في المشاركة و الخلق و الإبداع و بالتالي سينحى إلى إهمال الدروس و اللامبالاة.أما اعتماد الطريقة الحديثة في التدريس و تنويعها من خلال اللعب و التنشيط و التحفيز يجعل التلميذ يحس بأنه مشارك أساسي في التعلم مما يخلق عنده رغبة في إنجاز الأحسن و الأفضل.
*الحوار الاجتماعي بين الأستاذ و التلميذ : إذا كان الحوار تقليديا رسميا,لا يشارك فيه الأستاذ هموم و مشاكل تلاميذه داخل و خارج أسوار المؤسسة التعليمية فإنه يعرقل تنمية الدافع نحو الإنجاز و الإبداع,فالأستاذ بالنسبة إليه شخص غريب يضع بينه حاجزا عاطفيا لا يمكنه من البوح بمكنوناته.أما إذا كان الحوار اجتماعيا أبويا و أخويا مبنيا على الاحترام و التقدير يكون فيه الأستاذ منصتا جيدا لهموم و مشاكل تلاميذه فإنه سيرفع مستوى طموحهم للتعلم و حبهم له و بالتالي حبهم للتعلم.
*علاقة التلاميذ ببعضهم البعض : كلما كانت الروابط بينهم أكثر و الصداقات أعمق كلما نمى ذلك رغبة في التعاون و اكتساب المهارات من بعضهم البعض و بالتالي القدرة على حل المشكلات..أما إن كانت هذه العلاقات تحمل مثلا ترسبات لصراعات عائلية خارجية يقوم بها الكبار و يتأثر بها الصغار بدافع التقليد فإنه سيجعل علاقات التلاميذ فيما بينهم مقسمة إلى مجموعات متنافرة تحد من قدراتهم لكسب المهارات.
3- يعتبر المدرس وسيطا لتمرير و بناء المعرفة لدى التلميذ,فدوره في المدرسة الحديثة لم يعد سلطويا ملقنا شاحنا لأذهان متعلميه و إنما ميسرا و موجها لهم.ولشخصيته و حضوره دور أكيد في نجاح مهمته التي قبل أن تكون مهنية فهي تربوية.فكلما كانت صفاته العقلية و الخلقية و الجسمية إيجابية و بناءة و محط اهتمام و إعجاب من قبل التلميذ كلما انعكس ايجابا على العملية التعليمية التعلمية.
المدرس ذو الشخصية القوية يستطيع أن يجمع بين ميولات و تصرفات و خصائص متعلميه المختلفة و توجيههم إلى الطريق الصحيح للتعلم,لأن المدرس القوي الشخصية و المنفتح على تلاميذه سيجعل من نفسه قدوة لهم يحبون تقليده باللب لا بالإيجاب و هذا ما يلاحظ الى التلاميذ الذين يقلدون مدرسيهم حتى في طريقة مشيتهم وتسريحة شعرهم,وكلما كان المدرس حسن التصرف و سريع البديهة و قادرا على التعليم بمهارة و حكيما في إدارة الفصل إلا و شد انتباه تلاميذه بأسلوبه الجذاب و المشوق و المحفز في تقديم الدروس و إشراك متعلميه بحب أبوي أو أخوي بين الشدة و اللين بعطف دون عنف أو قسوة.فالتلميذ ينساق بسهولة إلى الشخص الذي يحبه ولن يجد المدرس أفضل من حضوره و سلوكه و تعامله الإيجابي مع متعلميه لكي يستدرجهم إلى ما ينفعهم داخل الفصل
 
....................................................................................................................
 

2-موضوع حول مستجدات نظام التربية و التكوين
1 -للكتاب المدرسي مكانة متميزة في مجال التعليم فهو من أهم الوسائل التعليمية بالنسبة للمعلم أو المتعلم على حد سواء , لكنه لا يعتبر الوسيلة الوحيدة التي على المدرس اللجوء إليها دون باقي المعينات لتصريف المنهاج الدراسي أي لا يجب أن يتعامل معه على أنه المنهاج نفسه بل هو مجرد أداة معينة من ضمن أدوات و طرائق متعددة تساعد كلا من المدرس و المتعلم إذا ما تبين أن مكوناته تستجيب لخصوصيات الدرس دون أن يتحول بصورة مبالغة فيها إلى إنجاز متسلسل للتمارين و الأنشطة المتضمنة في الكتاب بعيدا عن أي تصرف أو اجتهاد .
فمحتوى الكتاب المدرسي ما هو إلا تصور فرضي لوضعية يحتمل الاجتهاد و التعديل و التكييف والإثراء و الاختيار و النقد و التصحيح و الزيادة و النقصان تبعا لحاجات المتعلمين و متطلبات نموهم , فلا يكون بديلا عن وضعيات حقيقية ووسائل أكثر ملائمة و إثارة و خدمة للعملية التعليمية التعلمية.
2 -يتطلب استثمار الكتاب المدرسي و الاستعانة به في تدبير التعلمات إذا ما تبين أن المحتوى المقدم يلائم خصوصيات المتعلم و حاجاته الأساسية ..
- فلا جدوى من استثمار الكتاب المدرسي إذا كان المحتوى المعروض لا يناسب النمو المعرفي للمتعلم و لا يوافق سنه و ثقافته المحلية و الجهوية و مرجعيته الاجتماعية و الأخلاقية.
- استثمار مادة الكتاب المدرسي إذا كانت مشوقة و مثيرة و تشبع رغبة التلميذ في القراءة و حاجته في المتعة يعطي فرصة كبيرة لنجاح الدرس.
- مراعاة مدى ملاءمة الأنشطة المقترحة في الكتاب المدرسي للقيم و الأهداف السائدة و الجودة اللغوية و نوعية الصورة الموظفة و مقصديتها.
- تلاؤم الصورة و الرسوم من حيث مدلولها و أبعادها و ألوانها مع موضوع الكتاب يعطي فرصة أكبر لنجاح الدرس و إثارة و حفز المتعلم بربط الصورة و الرسم مع الكتابة, فالمتعلم في المرحلة الابتدائية تثيره الصورة أكتر من الكتابة.
3-جاءت تجربة تعدد الكتاب المدرسي كسيرورة للإصلاح التربوي و كذالك كحاجة وطنية غايتها الرفع من جودة التعليم,وفيما يلي تقويم للتجربة برصد مكامن القوة و الضعف و بعض سبل استثمار هذا النقد للارتقاء بالتحصيل الدراسي للتلاميذ:
** مكامن القوة:
. وضع حدا لتنميط العملية التعليمية التعلمية التي كانت تفرضها تجربة الكتاب الوحيد.
. تحفيز المنافسة و الابداع في انتاج الكتب المدرسية بين المؤلفين و الناشر.
. اثراء الساحة التربوية و اتاحة الاختيار للفاعلين التربويين للكتاب الذي يرونه الأنسب لحاجات المتعلمين.
. التعدد و المنافسة أدى إلى الرفع من الجودة البيداغوجية للكتب المدرسية.
. المحافظة على المناهج و البرامج موحدة على الصعيد الوطني رغم التعدد.
** مكامن النقص:
. الاختلاف في الكتب أدى إلى الاختلاف في تعريف بعض المفاهيم و المصطلحات المقدمة )مثال:حبابة/مصباح).
. التباين بين الكتب في ترتيب بعض الدروس.
. الخلط الذي يقع فيه الآباء و أولياء التلاميذ عند اقتنائهم للكتب المدرسية خصوصا بالعالم القروي حيث نسبة الأمية كبيرة,فغالبا ما يتم اقتناءها من الأسواق الشعبية القروية فيحضرون كتب مدرسية مخصصة لمناطق أخرى.
. التباين بين الكتب في مهنية التأليف المدرسي و الجودة و الكم و الكيف.
. عدم ترك الحرية الكافية للمؤسسة التعليمية أو الأستاذ لاختيار الأنسب لتلاميذه.
. عدم تصحيح بعض الأخطاء في الكتب مثلا في كتاب مرشدي في اللغة العربية,المستوى الثالث,نص:لا أضيع الماء,محتوى النص لا يلائم الصورة المرفقة له.
** سبل استثمار التعدد للارتقاء بالتحصيل الدراسي للتلاميذ:
. تكييف الكتب حسب مناطق و جهات المملكة بجعل محتوى الكتاب المدرسي المخصص لكل منطقة ملائما لخصوصياتها الثقافية لمتعلميها.
. إشراك المتدخلين الرئيسيين )خصوصا المدرسين و أولياء التلاميذ) في الفعل التربوي لتقديم الاقتراحات في انجاز الكتب.
. تخصيص نسبة مهمة من مقترحات التأليف للمتدخلين على مستوى الجهة و الإقليم فهم أدرى بحاجيات و خصوصيات متعلميها.
. مهننة تأليف الكتب المدرسية للرفع من الجودة و بالتالي يكون الكتاب المدرسي وسيلة منهجية للتحصيل الدراسي للتلاميذ.
. إمكانية استرشاد الأستاذ بجميع الكتب الدراسية المعروضة و اختيار ما يناسب مستوى وخصوصيات متعلميه .
. وضع لجنة لمتابعة الكتب المدرسية من أجل التصحيح و التعديل.
 
 
 .

0 commentaires :

إرسال تعليق

تذكر قوله تعالى:
(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏
-----------------------------------

----------------------------------
آرائكم تسعدنا, لمتابعة التعليق حتى نرد عليك فقط ضع إشارة على إعلامي

تصميم وتطوير عالم المهووسين