التربية على حقوق الإنسان
 
فيديريكو مايور ، المدير العام لليونسكو يقول : ’’القيمةالعظيمة لحقوق الإنسان تكمن، في كونها تساعد الكائنات الإنسانية على تكريم نفسها بنفسها، وهو ما يمنح لكل واحد منا القدرة على العمل من أجل بناء عالم أكثر عدلا، وعلى إرساء ثقافة السلم’’
تعريف حقوق الإنسان :
حقوق الإنسان ، تعرف الأمم المتحدة " حـقـوق الإنسان " على أنها تلك الحقوق المتأصلة في طبيعتها ، والتي لا يمكن بدونها أن نعيش كبشر , وتستند هذه الحقوق إلى سعي الجنس البشري من أجل حياة تضمن الاحترام والحماية للكرامة المتأصلة والقيمة الذاتية للإنسان .(1)
واصبح مفهوم حقوق الإنسان يدل إلى الخطاب الفلسفي والسياسي والاجتماعي المعاصر، على منظومة متكاملة من الحقوق الأساسية والفرعية.. ما تفتأ تتنوع وتتوسع دوائرها باستمرار تبعاً لحركية تطور المجتمع والتاريخ
يمكن تعريف حقوق الإنسان تعريفا عاما ب"أنها تلك الحقوق المتأصلة في طبيعتنا، والتي لا يمكن دونها أن نعيش باعتبارنا بشرا. فحقوق الإنسان والحريات الأساسية تتيح لنا أن نطور وأن نستخدم بشكل كامل صفاتنا البشرية وذكاءنا ومواهبنا ووعينا، وأن نلبي احتياجاتنا الروحية وغيرها من الاحتياجات وتستند هذه الحقوق إلى سعي الجنس البشري المتزايد من أجل حياة تضمن الاحترام والحماية للكرامة المتأصلة والقيمة الذاتية للإنسان
ما هي التربية على حقوق الإنسان؟
التربية على حقوق الإنسان هي سيرورة يتعلم الناس من خلالها عن حقوقهم وحقوق الآخرين ضمن إطار من التعلم الذي يقوم على المشاركة والتفاعل. والتربية على حقوق الإنسان تعنى بتغيير المواقف والسلوك وتعلم مهارات جديدة وتعزيز تبادل المعارف والمعلومات. وهي عملية طويلة الأجل، تهدف إلى خلق فهم للقضايا وتسليح الأشخاص بالمهارات للتعبير عن حقوقهم ونقل هذه المعرفة إلى الآخرين.

وتشمل التربية على حقوق الإنسان طائفة متنوعة من البرامج التربوية المبتكرة والفعالة، في القطاعات الرسمية واللارسمية وغير الرسمية، التي تنفذها منظمة العفو الدولية في شتى أنحاء العالم.


إن التربية على حقوق الإنسان:

• تعترف بشمولية حقوق الإنسان وعدم قابليتها للتجزئة
• تؤدي إلى زيادة المعرفة بحقوق الإنسان وتفهمها
• تمكِّن الأشخاص من المطالبة بحقوقهم
• تساعد الأشخاص على استخدام الصكوك القانونية التي وُضعت لحماية حقوق الإنسان
• تستخدم المنهجية التي تقوم على التفاعل والمشاركة لتكوين مواقف تنطوي على احترام حقوق الإنسان
• تطور المهارات اللازمة للدفاع عن حقوق الإنسان
• تدمج مبادئ حقوق الإنسان في الحياة اليومية
• تخلق مجالاً للحوار والتغيير
• تشجع على الاحترام والتسامح
منظمة العفو الدولية والتربية على حقوق الإنسان

ما هي التربية على حقوق الإنسان؟
 
التربية على حقوق الإنسان هي إحدى أدوات وضع نظرية حقوق الإنسان موضع التطبيق. إن حقوق الإنسان غير قابلة للتصرف، بيد أن ذلك لا يعني أن كل شخص يفهم: (أ) أنه يملك هذه الحقوق، (ب) القضايا المعقدة ذات الصلة. وإن التربية على حقوق الإنسان يمكن أن تساعد الناس على فهم نظرية حقوق الإنسان وإدماجها في حياتهم اليومية، ولعب دور في حماية حقوقهم والتحرك من أجل الدفاع عن حقوق الآخرين.
كما أن التربية على حقوق الإنسان تتعلق بمساعدة الناس على التطور إلى المرحلة التي يفهمون فيها حقوق الإنسان ويشعرون بأهميتها وضرورة احترامها والدفاع عنها في إطار المنهجيات التي تقوم على التفاعل والمشاركة. وهي تُعنى بتغيير المواقف والسلوك وتعلم مهارات جديدة وتعزيز تبادل المعارف والمعلومات.
ما هي التربية على حقوق الإنسان؟
التربية على حقوق الإنسان هي إحدى أدوات وضع نظرية حقوق الإنسان موضع التطبيق. إن حقوق الإنسان غير قابلة للتصرف، بيد أن ذلك لا يعني أن كل شخص يفهم: (أ) أنه يملك هذه الحقوق، (ب) القضايا المعقدة ذات الصلة. وإن التربية على حقوق الإنسان يمكن أن تساعد الناس على فهم نظرية حقوق الإنسان وإدماجها في حياتهم اليومية، ولعب دور في حماية حقوقهم والتحرك من أجل الدفاع عن حقوق الآخرين.
كما أن التربية على حقوق الإنسان تتعلق بمساعدة الناس على التطور إلى المرحلة التي يفهمون فيها حقوق الإنسان ويشعرون بأهميتها وضرورة احترامها والدفاع عنها في إطار المنهجيات التي تقوم على التفاعل والمشاركة. وهي تُعنى بتغيير المواقف والسلوك وتعلم مهارات جديدة وتعزيز تبادل المعارف والمعلومات.
ومن خصائص هذه التربية أنها :
- تربية إنسانية : ذلك أنها تتجه على توعية الإنسان بحقوقه .
- تربـيـة تـنـويرية عـقـلانية : لأنـها تـؤسـس خطابها على مفاهيم تنويرية كالذات والعقل والحرية والتسامح والاختلاف والكرامة والمساواة والديمقراطية والمواطنة .
- تربــيـة نـقـديـة : تدعو إلى إعادة النظر في مختلف القيم والمبادئ والسلوكيات التي تتنافى وحقوق الإنسان المواطن.
- تربية قيميه سلوكية : تهدف إلى تأسيس نسق قيمي سلوكي جديد يعتمد على أعمال العقل أو ينجو إلى تحويل في الأفكار والأعمال والمواقف ..
محطات تاريخية بارزة في عملية إصلاح الأمم المتحدة
1993 : المؤتمر العالمي للأمم المتحدة حول حقوق الإنسان - تم إنشاء منصب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في ڤينَّا (قرار الجمعية العامة رقم 48/141)
1997 : برنامج الأمين العام لعملية إصلاح الأمم المتحدة: حقوق الإنسان تقع في صُلب عملية تعزيز السلام والأمن والازدهار الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.
2000 : قمة الألفية وإعلان الألفية.
2002 : أجندة (برنامج) الأمين العام لمزيد من التغيير: حقوق الإنسان متطلب أساسي وطيد للتنمية.
2005 : تقرير الأمين العام عن عملية إصلاح الأمم المتحدة بعنوان ”في جوٍّ من الحرية أفسح“ وثيقة نتائج القمة العالمية: دعم الإدماج الإضافي لحقوق الإنسان على نطاق منظومة الأمم المتحدة.
2006 : التماسك على نطاق منظومة الأمم المتحدة فيما يتعلَّق بحقوق ملكية المساكن والأراضي (HLPR).
حقوق الإنسان والنزاع العنفي
النزاع العنفي يمنع إحقاق حقوق الإنسان.

قد يؤدي عدم إحقاق حقوق الإنسان إلى حدوث النزاع العُنفي.


تُمثّل انتهاكات حقوق الإنسان، في أغلب الأحيان، ظواهر لنشوء النزاعات أو لتصعيدها.

ثمة علاقة متبادلة بين حقوق الإنسان ومنع حدوث النزاع. وتعتبر انتهاكات حقوق الإنسان سبباً جذرياً للنزاع، وتعتبر أيضاً إحدى عواقبه المألوفة.

تقرير الأمين العام للأمم المتحدة عن التقدم المتحقق بشأن النزاعات المسلحة (2006)

ما هي حقوق الإنسان؟

... هي ضمانات قانونية عالمية.

... هي حقوق مدنية وسياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية.
... هي حقوق تحمي القيم الإنسانية (الحرية والمساواة والكرامة).
... هي حقوق أصيلة وملازمة للأفراد - وإلى حد ما - للجماعات.
... هي حقوق موضَّحة في الأعراف والمعايير الدولية.
... هي حقوق مُلزمة قانونياً للدول.
التزامات حقوق الإنسان التزام القائمين بالواجبات:
- باحترام الحقوق : الامتناع عن التدخل في التمتع بالحقوق
- بحماية الحقوق : منع الآخرين من التدخل في التمتُّع بالحقوق
- بإحقاق الحقوق : تبنِّي تدابير ملائمة تجاه الإحقاق التام للحقوق
مجلس حقوق الإنسان : ما هو؟
هيئة فرعية تابعة للجمعية العامة، تتألف عضويتها من الدول الأعضاء. وهي تحل محل مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

ما هو عمله؟

• يُعزز الحماية العالمية.
• يتصدي للانتهاكات ويمنعها.
• يُطوّر القانون الدولي.
• يُراجع مدى امتثال الدول الأطراف.
• يتجاوب مع الحالات الطارئة.
• يُشكِّل منتدى عالمي للحوار.

مبادئ حقوق الإنسان

§ العالمية وعدم القابلية للتصرف.
§ عدم القابلية للتجزئة.
§ الترابطية والتشابكية
§ المساواة وعدم التمييز.
§ المشاركة والشمول.
§ المُساءَلة وحُكم القانون.
أصحاب الحقوق والقائمون بالواجبات
أصحاب الحقوق:
567، 595، 652، 6 شخصاً

§ كل فرد، سواءٌ أكان رجلاً أم امرأةً أم طفلاً، ينتمي إلى أيّ عِرْق أو إلى جماعة إثنية أو إلى حالة اجتماعية.


القائمون بالواجبات:

أقل من ذلك بكثير
§ الدول في المقام الأول.
§ في بعض الحالات، توجد التزامات محددة على عاتق الأفراد.
§ يتحمَّل الأفراد والكيانات الخاصة مسؤوليات عمومية تجاه المجتمع المحلي لاحترام حقوق الآخرين.
مبدأ عدم القابلية للتجزئة ومبدأ التشابكية
تتطلب مبادئ حقوق الإنسان: مبدأ عدم القابلية للتجزئة ومبدأ التشابكية، ما يلي:
الاعتراف المتساوي بالحقوق والحماية المتساوية لها.
تبعات الأنظمة الوطنية للحماية

أُطرُ العمل القانونية:

 يجب ألا تُعطي امتيازاً لحماية حقوق معيّنة بطريقة تُلحق الضرر بحقوق أخرى.
يجب أن تكون السياساتُ العامة:
 مبنيةًِ على التحليل الشمولي لمشكلات التنمية، وأن تُقدِّم استجابات أو ردوداً متكاملةً ومتعددة القطاعات.
على مؤسسات الدولة:
 ضمان التنسيق المشترك بين المؤسسات والتنسيق المتعدِّد القطاعات.
 شمول تلك المؤسسات المسؤولة عن الحماية والمتابعة والمساءَلة.
مبدأ المساواة ومبدأ عدم التمييز
تُجبرُ المساواةُ وعدم التمييز الدولَ على القيام بما يلي:
استئصال التمييز القانوني والمؤسسي
والبُنْيوي (الهيكلي) وذلك الخاص بالعلاقات بين الأشخاص.
مبدأ المشاركة : يتطلب مبدأ المشاركة في حقوق الإنسان:
المشاركة الحرة والنشيطة والشمولية وذات المعنى.
مبدأ المساءَلة : يُطالب مبدأُ المساءَلة ...
الدولَ والقائمين بالواجبات الآخرين بأن يكونوا مسؤولين عن مراعاة إحقاق حقوق الإنسان.
يتطلب مبدأ المساءَلة ما يلي:
وجود آليات عمل وإجراءات تصويب أوضاع وإنصاف مستقلة وفعَّالة ويمكن الوصول إليها.
يتطلب مبدأ المساءَلة وجود ما يلي:
وسائل إعلام حرة مستقلة ومجانية، وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان تكون تمثيلية في طابعها للرجال والنساء والجماعات المُهمَّشة والمُقصاة.
استخدام النهج القائم على حقوق الإنسان في التقييم
الغاية من التقييم:
 تشخيص التحدِّيات الأساسية التي تواجه حقوق الإنسان والتنمية ماذا يحدث؟ مع من يحدث؟ وأين يحدث؟
مثال: تتسرَّبُ فتاتان من كل ثلاث فتيات من السكان الريفيين الأصليين، من المدارس الابتدائية بعد السنة الثانية من التحاقهنّ بها.
الخصائص المميِّزة لأي تحدٍّ من تحديات التنمية:
 يجب التعبير عن التَّحدي كأحد قضايا حقوق الإنسان.
 يجب أن يُصاغ التحدِّي بأسلوب مُركَّز على الناس.
استخدام النهج القائم على حقوق الإنسان في التحليل: التحليل السَّببي (1)

تشخيص عملية تحليل القضايا الآنية والتحتية والهيكلية لتحديات التنمية


الأدوات:
× تحليلُ شجرة المشكلات يكشف الأسباب الجذرية لمشكلات حقوق الإنسان (رأسياً)، ويكشف تشابكية الحقوق (أفقياً ورأسياً).
× الأدوات الاختيارية الإضافية لإجراء تحليل عميق في المجالات القانونية والمؤسسية وفي مجالات السياسات والموازنة.
لم تنشأ شجرة المشكلات أصلاًً كأداة للنهج القائم على حقوق الإنسان، ولكنها قد تساعد في تحديد النماذج الأساسية للتمييز والإقصاء وغيرها من الأسباب الجذرية للمشكلات.
شجرة المشكلات : شجرة المشكلات هي أداة لبناء التوافق في الآراء والمشاركة، لأنها تسمح بالاتفاق مع أصحاب الحقوق والقائمين بالواجبات على التحديات والأسباب الجذرية الأساسية للتنمية.
التحليل السَّببي : ”لماذا“؟
أحد تحديات التنمية / عدم إحقاق الحقوق
الأسباب الآنية ”الوضع، والتأثيرات المباشرة“
الأسباب التحتية ”الخدمات، إمكانية الوصول، الممارسات“
الأسباب الهيكلية/الأساسية ”المجتمع، السياسات، الموارد“

تعليمات جماعية:

التحليل السَّببي/ شجرة المشكلات
 تختار كل مجموعة هدفاً واحداً من الأهداف الإنمائية للألفية.
 تُحدِّد المجموعة تحدياً واحداً للتنمية، أو ظاهرة واحدة للمشكلة التي تواجه التنمية.
 تُناقش المجموعة وتُحدِّد الأسباب الآنية والتحتية والجذرية للمشكلة.
 تبني/ترسم شجرة مشكلات.
 تختار سلسلة واحدة من شجرة المشكلات وتُحدِّد الحقوق التي لم يتم إحقاقها.
سوف تُرشِّح كلُّ مجموعة نوعاً اجتماعياً واحداً (ذكراً أو أنثى)، وبطلاً واحداً للنزاع

استخدام النهج القائم على حقوق الإنسان في التحليل:

تحليل نماذج الأدوار (2)
§ أصحاب الحقوق
§ مَنْ هُمْ أصحاب الحقوق؟
§ ما هي مطالباتهم؟

§ القائمون بالواجبات

§ مَنْ هُمْ القائمون بالواجبات؟
§ ما هي واجباتهم؟
استخدام النهج القائم على حقوق الإنسان في التحليل:
تحليل الفجوات في القدرات (3)
الفجوات في القدرات:
 المعرفة.
 المسؤولية / الدافعية / القيادة.
 السلطة.
 إمكانية الوصول إلى الموارد والسيطرة عليها.
 الفجوات في الأنظمة الوطنية لحماية حقوق الإنسان.

استخدام النهج القائم على حقوق الإنسان في المتابعة والتقييم


ما الذي يُفترض قياسه؟

§ أداء البرنامج (أثره، ونتائجه، ومخرجاته).
§ عملية البرنامج: المشاركة والمساءَلة وعدم التمييز.
§ سياق البرنامج:
 وجود القوانين والسياسات والآليات المؤسسية.
 جهود القائمين بالواجبات للوفاء بالتزاماتهم.
 التفاوت بين أصحاب الحقوق في التمتُّع بالحقوق.

طريقة القياس:


§ حدِّد أصحاب الحقوق والقائمين بالواجبات الذين سيُسهمون في عملية المتابعة والتقييم:

- إما بوصفهم مقدِّمو معلومات، مثل وزراء الوزارات الخدمية/القطاعية.
- وإما بوصفهم مفسِّرو معلومات مستقلون، مثل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

§ اجمعهم معاً في عملية تشاركية.


§ اضمن إمكانية الوصول إلى المعلومات والبيانات المتوافرة عن البرنامج.


- التربية على المواطنة وحقوق الإنسان مجالاتها ومستويات تدخل الفعل المدني

ترتبط التربية على المواطنة وحقوق الإنسان بثلاثة مستويات تشكل المجالات التي تتجسد فيها مختلف مظاهر ترسيخ ثقافة الحق والواجب والديمقراطية، و التي تتطلب من الهيئات المدنية التتبع اليومي والانتقال من حركة الدفاع عن حقوق الإنسان إلى مواقع تتسم بالمبادرة والقوة الاقتراحية المشاركة في بناء مجتمع المواطنة وحقوق الإنسان. وهذه المستويات هي: المستوى البيداغوجي، والمستوى التربوي، والمستوى الثقافي المجتمعي.
1-المستوى البيداغوجي :
إن الاتجاه إلى تعزيز ثقافة حقوق الإنسان في البرامج الدراسية يضعنا في قلب المستوي التعليمي التعلمي، حيث لا تستقل ثقافة حقوق الإنسان بذاتها مادة مستقلة، مما يؤدي إلى ضرورة تبني أسلوب "التدريس المندمج" أسلوبا تعليميا يدمج هذه الثقافة في منهاج كل مادة دراسية وديداكتيك تدريسها، فتصبح جزءا من برنامجها، وتشغل مكانا ما في كتبها، وتفتح فكر المتعلم وسلوكه، على قيم الكرامة والمساواة والحرية والمواطنة والاختلاف، وغير ذلك من حقوق الإنسان(6).
كما ينبغي أن يمتد هذا الحضور من مستوى تدريس المادة إلى مستوى التأطير فيها؛ ومختلف العمليات التي يمارسها الإشراف التربوي لكل مادة تعليمية؛ إذ تصبح ثقافة حقوق الإنسان حاضرة موضوعا في التنشيط التربوي )ندوات – ورشات-دروس تطبيقية(، وفي التأطير والمراقبة التربويين.
فالتدريس المندمج لحقوق الإنسان يتأسس على النظر إلى المواد الدراسية باعتبارها دوائر مستقلة عن بعضها، وتختلف عن بعضها، من حيث محتوياتها وأهدافها الخاصة ووسائلها، وأساليب تدريسها وتقويمها وتأطيرها، والأسلاك والمستويات والشعب الموجهة إليها…، ولكن قيم حقوق الإنسان هي عنصر يوجد داخل كل هذه الدوائر )المواد(، ويبرز عنصرا مشتركا بينها، يجعلها موحدة ومتكاملة. " فالغرض هو تكامل الموضوعات التي تدرس بالفعل في المدارس". وبهذا المعنى، وخلف اختلاف المواد التعليمية، يوجد تكاملها في توجهها إلى انفتاح شخصية المتعلم على حقوق الإنسان، وإلى ترسيخ هذه الحقوق في سلوكه ومواقفه.
2- المستوى التربوي :
يجدر بنا أن لا نقف بالتربية على المواطنة وحقوق الإنسان عند مستوى التدريس المندمج، داخل الفصل الدراسي، وإنما يتطلب الأمر التأسيس لهذا المستوى منذ مراحل التربية الأولى داخل الأسرة والعائلة، وتعزيزه من وراء جدران الفصل، سواء في الفضاء المدرسي نفسه، أو في الفضاء السوسيوتربوي العام، فالمدرسة "ليست وحدها معنية، ولكن هناك أيضا ما يسمى بـ"المدرسة الموازية"، أي وسائل الإعلام والاتصال الحديثة التي تلعب دورا مهما"(7)، وتشكل، إلى جانب هذه الوسائل، مختلف فضاءات التربية.
فالتربية الشاملة على المواطنة وحقوق الإنسان، تتصل بنشر قيم الحرية والكرامة، وترسيخ سلوكات المساواة والتسامح والديمقراطية والاختلاف، في مختلف مراحل نمو الفرد وتطوره الفيزيولوجي والعقلي والوجداني، وعبر مختلف المؤسسات التربوية والاجتماعية، مثل الأسرة والتعليم الأولي والأنشطة المدرسية ووسائل الإعلام ومؤسسات التنشيط والتثقيف(8).
أ ـ الأسرة:
إن ما تكتسبه شخصية الفرد في مؤسسة الأسرة يمتد أثره، إيجابا أو سلبا، على تفكيره وسلوكه في ما بعد طفولته الأولى، ولعل ذلك ما يجعل من التربية داخل الأسرة أحد أسس كل تربية(9 )، ومنها التربية على حقوق الإنسان فإذا لم تجد هذه الأخيرة ما يرسخها ويعززها وينسجم معها، منذ الطفولة الأولى في الأسرة والعائلة، فإن ذلك سيكون عائقا أمامها في المراحل اللاحقة للطفولة، وفي المؤسسات الأخرى خارج مجال الأسرة.
ب ـ التعليم الأولي:
إن نوعية ما يكتسبه الفرد في التعليم الأولي، باعتباره مرحلة انتقال من الأسرة إلى المدرسة، له أثر على تربية الطفل وتفتحه المبكر(10)، ومن ثمة يلزم أن تؤسس مرحلة التعليم الأولي للتربية على حقوق الإنسان بترسيخها للقيم والسلوكات التي تنسجم ومبادئ الثقافة الحقوقية، كي لا تكون تلك المرحلة عائقا أمام هذه الثقافة بعديا.
ج ـ الأنشطة المدرسية:
ينبغي أن تقام، داخل الفضاء المدرسي و خارج الفصل وحصص المواد الدراسية أعمال تربوية واجتماعية وثقافة(11)، ستكون مصدر تربية على قيم وسلوكات يقتضي الأمر أن تنسجم مع مبادئ حقوق الإنسان، تعززها وترسخ الوعي بها والسلوك وفقها.

§ ما هي اتفاقية حقوق الطفل وماذا تقول بشأن التربية على حقوق الإنسان؟

اعتُمدت اتفاقية حقوق الطفل في العام 1989 لحماية حقوق الأطفال. وقد حظيت هذه الاتفاقية بمصادقة أكبر عدد من البلدان في تاريخ معاهدات حقوق الإنسان، حيث صادقت عليها 192 دولة حتى الآن. وهي تتضمن طائفة واسعة من الأحكام التي تشمل الحقوق والحريات المدنية والبيئة الأسرية والخدمات الصحية الأساسية والرعاية الاجتماعية والتعليم وأوقات الفراغ والأنشطة الثقافية وتدابير الحماية الخاصة للأطفال.
وتعترف المادة 28 بحق الطفل في التعليم، بهدف إحقاق هذا الحق بشكل مطَّرد وعلى أساس الفرص المتكافئة.

0 commentaires :

إرسال تعليق

تذكر قوله تعالى:
(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏
-----------------------------------

----------------------------------
آرائكم تسعدنا, لمتابعة التعليق حتى نرد عليك فقط ضع إشارة على إعلامي

تصميم وتطوير عالم المهووسين