مقدمة :

إن القصد من هذا العرض هو تأسيس إار نظري يمكنن أن يفيد السادة الأساتدة في تحديد بعض التقنيات التدريسية التي تنقل المتعلمين من حالة السلب و الإنتظار إلى حالة الفعل و الترقب . و ما ينبغي أن نعترف به هو أن ممارسة التعبير الكتابي و الشفوي من قبل المتعلم لا يتم إلا داخل المؤسسة التعليمية و ذلك راجع لأسباب نذكر بعضها :

1) خارج المؤسسة ، لا يتحقق التخاطب و التواصل إلا بالعامية و بالخصوص عامية الأميين فبإمكانية استخدام العربية ليست في الحسبان. و من تم نلمس الهوة السحيقة و القيعة بين ما هو داخل المؤسسة و خارجها .

2 - افتقار الوسط القروي إلى مؤسسات الإجتماعية و الثقافية الموازية : نوادي جمعيات....ألخ.

3 - هناك صعوبات ذاتية تعود للمتعلمين أنفسهم، فبكثير منهم لا يمتلك عادة القراءة و المطالعة. فهي ليست بعد متجدرة بد في السلوك اليومي.إضافة إلى ذلك تقنية التعلم الذاتي كعملية عقيمة و سلوكية لم تترسخ بعد.و هذا ما يجعل تعليمنا أكثر اتكالية و أقل انفتاحا و تحررا.

القسم الأول : تأصيل نظري :

أولا : التعلم و الذاكرة :

هناك رأي شائع يريد لذاكرتنا أن تكون متخصصة حسب المعاني.يحدث الفشل الدراسي عندما يكون التعليم بصريا بالنسبة لتلميذ سمعي ،كما يحدث عندما يكون التعليم سمعيا بالنسبة للتلميد بصري. تبدو الذاكرة في النظريات الحديثة كمجموعة من المصوغات التي توضع كل واحدة منها فوق الأخرى بشكل مركب يجعلها قدرة على تخزين المعلومات حسب تنوع الأساليب لأن صورتها شبيهة بناطحة السحاب.و كل طبقة فيها مطابقة لبناء من المعلومات المعدة : فالمعلومات الصوتية -السمعية ترسل إلى مصوغات أخرى التي تقوم بتركيبات و تخزين المعلومات (كلمات ،صور....)في هذا الإطار ، هناك ذاكرة بصرية ( غير تصويرية ) لا تدوم أكثر من ربع ثانية ، سواء أكان الإنسان تلميذا أو لم يكن فإنه لا يستطيع أن يصور صفحة درس، لننظر إلى هذا المثال الصغير الذي يقدم حجة دامغة:

Mignonne allons voir si la rose qui ce matin etait close لا يمكننا هنا أن نتذكر إلآ أربعة حروف ملونة تلوينا محكما، و بالمقابل فإنه بإمكاننا ، و بسهولة أن نسجل الجملة بدون أن تكون ملونة لماذا ؟

لأن أشكال الحروف ، و بعد أن تم ترميزها سمعيا ،أرسلت إلى الذاكرة ألأيقونية ، و لا يمكن التعرف هنا إلا على المناطق السوداء أو الملونة هذا بالنسبة للحروف و الكلمات لكن في ه\ه المرة و بدون ألوان ، ينتقل كل شئ إلى الطابق الآخر ، ابق الذاكرة المعجمية .تشتغل هذه الذاكرة كما لو أنها ، مكتب الأشكال التي يحتفظ فيها بالوحدات المعجمية .حيث يتم دمج الخصائص الفونولوجية و الإملائية الخاصة بالكلمات ، غير أن هذه الكلمات تكون هنا محرومة من المعنى.و السبب يكمن في أن المعنى يحتفظ به في مكان آخر يسمى بالذاكرة الدلالية .و هذا الإنفصال يفسر لماذا يكون باستطاعة التلاميذ قراءة نص دون فهمه.(و السبب يكمن في أن المعنى يحتفظ به في الذاكرة الدلالية ).أو الحفظ دون معرفة الشئ الذي يتعلم
.

0 commentaires :

إرسال تعليق

تذكر قوله تعالى:
(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏
-----------------------------------

----------------------------------
آرائكم تسعدنا, لمتابعة التعليق حتى نرد عليك فقط ضع إشارة على إعلامي

تصميم وتطوير عالم المهووسين